حسن بن سليمان الحلي

118

المحتضر

هذا ] ، فإنّ اللّبيب العاقل من تجرّع الغصّة حتّى ينال الفرصة ، ثمّ يعودون إلى أخدانهم من المتمرّدين والمنافقين والمشاركين ( 1 ) [ لهم ] في تكذيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما أدّاه إليهم عن الله - تبارك وتعالى - من ذكر [ وتفضيل ] أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه إماماً على كافّة المكلّفين . فإذا حضروهم ( 2 ) ( قَالُوا إنَّا مَعَكُمْ ) ( 3 ) على ما واطأناكم عليه من دفع [ علي عن ] هذا الأمر إن كانت بمحمّد ( 4 ) كائنة فلا يغرركم ( 5 ) ويهولنّكم ما تسمعونه منّا من تقريظهم وترون ما نجترىء عليه ( 6 ) من مداراتهم [ ف‍ ] ( إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) ( 7 ) [ بهم ] ثمّ ذكر تفسير الآيتين إلى آخره ( 8 ) . [ 142 ] ومن الكتاب « الخصال » لمحمّد بن بابويه ( رحمه الله ) بإسناده إلى أبي مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ثلاثة لا يكلّمهم الله - تعالى - يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : من ادّعى إماماً وليس ( 9 ) إمامته من الله - تعالى - ، ومن جحد إماماً إمامته من [ عند ] الله - تعالى - ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيبا ( 10 ) . [ 143 ] ومنه أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا نزلت ولاية علي ( عليه السلام ) قال رجلان من النّاس : والله ما هذا من تلقاء الله ولكنّه أراد أن يشرّف ابن عمّه ، فأنزل الله - تعالى - :

--> ( 1 ) في المصدر : « من المنافقين المتمردين المشاركين » . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : « فإذا حضروهم » وفيه وقالوا لهم إنّا معكم . ( 3 ) البقرة / 14 . ( 4 ) في المصدر : « لمحمد » . ( 5 ) في المصدر : « فلا يغرنكم » . ( 6 ) في المصدر : « وترونا نجتري عليهم » . ( 7 ) البقرة / 14 . ( 8 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 123 حديث : 63 . ( 9 ) في المصدر : « ليست » . ( 10 ) الخصال : 1 / 106 ثلاثة لا يكلّمهم الله . . حديث : 69 ، الكافي : 1 / 373 باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل حديث : 4 ، تفسير العياشي : 1 / 178 من سورة آل عمران .